جريدة سورايا:

عدد  30

 

 

1 2 3
4 5 6
7 8 9
10 11 12
13 14 15
16 17 18
19 20 21
22 23 24
25 26 27
28 29 30

مواقع شعبنا

مشاركة هذا الموضوع

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to Twitter

بدء اعمال السينودس الكلداني

  • الخميس, أيلول 22 2016
  • كتبه 
  • حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط

بدء اعمال السينودس الكلداني

اعلام البطريركية


 
بدأت اعمال السينودس الكلداني صباح يوم الخميس 22 أيلول 2016 في المجمع البطريركي في بلدة عنكاوا – أربيل، برئاسة غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو ومشاركة السادة الأساقفة: حنا زورا، ابراهيم إبراهيم، توما ميرم، أنطوان اودو، رمزي كرمو، جبرائيل كساب، جاك اسحق، باواي سورو، شليمون وردوني، ميخا مقدسي، ربان القس، ميشال قصارجي، اميل نونا، بشار وردة، يوسف توما، حبيب النوفلي، سعد سيروب، فرنسيس قلابات، عمانوئيل شليطا وباسيليوس يلدو. غاب عن السينودس المطران سرهد جمو، الاسقف الفخري لابرشية مار بطرس الرسول، في سان دييكو – الولايات المتحدة الامريكية وقد اعرب غبطته عن اسفه لغيابه في المشاركة لاختيار خليفته ومناقشة النصوص الليتورجية وتمنى له الصحة والسلام.
 
بدأ الإباء نهارهم بصلاة الصبح والقداس الذي احتفل به غبطة البطريرك الذي حيّ الأساقفة وشكرهم على حضورهم وحثهم على تحمل مسؤولياتهم كاملة كما شكر كل الذين يرافقون السينودس بصلواتهم.
 
بدأت الجلسة الأولى الصباحية في الساعة التاسعة بصلاة في اجواء اخوية مفعمة بالروح، اعدها المطران انطوان اودو وتأمل في انجيل يوحنا (21/15-24 ) عن الرعاية الشاملة. ثم كانت كلمة غبطة البطريرك (المرفقة ادناه)، واتبع الإباء تسلسل جدول اعمال السينودس بالموضوع الأول وهو: اختيار اسقف مؤهل لابرشية مار بطرس الرسول في سان دييكو (غربي الولايات المتحدة الامريكية) وتناولوا وضع الابرشيات الشاغرة الأخرى.
 
 
 
 
وفيما يلي نص كلمة غبطة البطريرك ساكو في جلسة الافتتاح:
 
الإخوة أصحاب السيادة،
يسرني في البداية أن أحييكم جميعاً مثمنا مشاركتكم في أعمال هذا السينودس في دورته السنوية الاعتيادية، داعيا كلَّ واحدٍ منكم، دون استثناء، إلى تحمّل مسؤولياته كاملةً أمام الله والكنيسة، وأمام نفسه وضميره، من خلال النقاشات الموضوعية والتصويت على القرارات.
 
آمل أن يُساهم انعقاد هذا السينودس وهو الرابع لي كبطريرك، في تعزيز التعاون المتبادل في بناء بيتنا الكنسي والكلداني الواحد المشترك، وترسيخ أسسه وتحصينه أمام كثير من التحديات، كما في مواصلة السعي للتخفيف من وطأة الواقع القاسي على الناس، وإسنادهم روحيًّا لئلا يتزعزع إيمانُهم، وان يجدد فينا روح المواظبة في دعم دور الكنيسة في إرساء ثقافة المحبة والسلام والمصالحة والتعاون والتأكيد على حق الجميع في المواطنة الكاملة في بلادنا الممتحنة.
 
اننا إذ نشكر الله على كل ما تحقق إلى الآن، فالنجاح هدف مشترك لجميعنا ولن يتحقق بدون وحدتنا واجماعنا. (فالكنسية الكلدانية ليست البطريرك وحده، والانجازات أو الإخفاقات، نتحمل مسؤوليتها جميعا). نحن بحاجة إلى أن نكون مَصَفًّا اسقفيّاً متماسكاً، نعمل معا كل ما من شأنه يخدم كنيستنا وبلداننا ورعايانا في جميع أنحاء العالم، بشكل يتماشى مع الواقع المتغير. نسأل الله أن يمنحنا نعمة وحكمةً لمتابعة رسالتنا السامية هذه. يقيننا أن الكمال لله، لكن الممارسة تعلم وتكسب خبرة أيضا. وأود أن أؤكد الانفتاح التام على طروحاتكم البناءة ومناقشتها بمنتهى الشفافية بغية الوصول إلى رؤية مشتركة ضمن الأطر القانونية.
 
 أودّ أن أقف معكم على الواقع وما يحتويه من بقع الضوء ومناطق الظل:
 
1. الظلال:
 
* الشؤون الإدارية والمالية: برغم كل الجهود وما تلقيناه من تعاون ومشورة، لكن التركة الثقيلة والواقع الذي تسلمته البطريركية، ما يزالان يلقيان بظلالهما على الشؤون الإدارية والمالية، مما يمكن إرجاعه الى عدة عوامل منها على سبيل المثال: ضعف القيادة (المركزية) في تحمل المسؤولية الإدارية: قانونيا وتنظيميا وراعويا، قلة ذوي الكفاءات العالية، وتفضيل المصلحة الشخصية، مما يعكس أزمة فكرية وروحية تعاظمت مع انتشار الثقافة الرقمية!! والعامل الثالث يتمثل بفوضى ترك بعض الكهنة والرهبان لأبرشياتهم وأديرتهم واستمرار الظاهرة بسبب القصور في التنشئة الروحية، فضلا عن العائلية. ولمعالجة الوضع بدأنا بتنظيم تنشئة مستدامة للكهنة: لقاءات، رياضات، محاضرات، ارشاد، ربما يكون من المجدي التفكير في إمكانية فتح الأبواب أمام الكهنة في المركز، لتبادل الزيارات والمعايشة مع إخوتهم في الخارج، بحيث لا يكون كهنة الخارج في واد، وكهنة المركز في واد محتملين الشدائد والضيقات.
 
* الأبرشيات: هناك بعض الابرشيات تعاني الخمول بسبب غياب المؤسساتية وتنظيم العمل الراعوي خصوصا أمام نشاطات الجماعات المسيحية الوافدة!! فبعض الابرشيات لا تملك دورات لاهوتية أو كتابية لتثقيف المؤمنين، وليس لها مجالس أبرشية ولا لجان ولا مسؤول مالي، مما يعد، قانونيا، إهمالا. وهناك آثار ملفتة للنظر لما يصطلح عليه الآن بـ(الفساد المالي والإداري) اذكر على سبيل المثال ما حصل في الأبرشية البطريركية وابرشيات اخرى. هذا الامر يجب إعادة النظر فيه وتنظيمه بشفافية.
 
* الطقوس: كل أبرشية كانت قد تبنت طقسها من دون أي اعتبار للأصالة والتأوين، هذا فضلا عن الترجمات المرتجلة مما خلق شيئا من البلبلة وهناك من يفرض لهجته (السورث) على كل كنائس الأبرشية وهذا مرفوض اطلاقًا.
 
 * نكبة تهجير المسيحيين: ألمنا عظيم بنكبة تشريد المسيحيين من بلداتهم وبيوتهم وقد شغلت معظم وقتنا، وكأن ما كنا نعيشه لم يكن كافيا، لكن لابد من التأكيد على أن الكنيسة بشكل عام قامت بعمل جبار في إغاثة جميع العائلات المهجرة دون تمييز، وهناك ابرشيات اجادت في هذا الجانب وأخرى لم تعره اهتماماً. وهنا اشكر كل من مدّ يد العون لهم، وهم كثر. لقد سعت الكنيسة بكل طاقاتها للوقوف الى جانب هذه العائلات روحيا ومعنويا ايضًا، كما بذلت جهود كبيرة في إيصال أصوات ابنائها المتألمين إلى المحافل الدولية والكنسية.
 
* نزيف الهجرة: رغم التحدي الأكبر في استمرارية نزيف الهجرة والضغوط التي تمارس علينا وتظلمنا، لقد حاولنا أن نصمد ونخطط للمستقبل بأمل وثقة. هذا الوضع يلزمنا اعتماد التنسيق المشترك والخطاب الموحد المتناغم.
 
 كما ان هذا الانتشار في الغرب، يتطلب منا إرسال كهنة لخدمتهم، والذي يتعذر علينا فعله حاليا بسبب قلة عدد الكهنة وصعوبة تأهيلهم للواقع الجديد ثقافيا واجتماعيا ولغويا!
 
* مع انفلات التعبير على الانترنيت: توالت علينا إساءات لا أساس لها من الصحة، من الداخل والخارج، بوصاية مواقع الكترونية ذات أجندات سياسية وغير مسيحية، وما ينشر من مواد ليس مجرد توجه إعلامي لحرية التعبير، بل يدخل ضمن أجنده مقرة ومعلنة ضد الكنيسة وبخاصة الكلدانية!
 
 
2. الأضواء:
* الشؤون المالية والإدارية: سعينا لضبط الأمور وتفعيل القانون واستعادة السيطرة على أموال البطريركية ومتابعة الكهنة وتوحيد الطقوس، قدر الإمكان وان شاء الله في هذا السينودس يتم تبني نصوص أفضل.
 
* الشؤون الراعوية: قمنا بزيارة معظم الأبرشيات واستمعنا إلى آراء الأساقفة والكهنة والمؤمنين بكل انفتاح. ورغم امكانياتنا المحدودة والمتواضعة، عملنا على مساعدة المحتاجين في الداخل والخارج.
 
* الشؤون الاجتماعية والسياسية: خلال هذه السنوات سعينا بكل ما أوتينا من قوة لتعزيز حضور كنيستنا الكلدانية في الواقع العراقي وفي المحافل المسكونية والعالمية: كالمشاركة في مؤتمرات عالمية ولقاءات مع المسؤولين في الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان، ومع زيارات المرجعيات الدينية المتنفذة في السلطة، وكذلك مع السفراء الأجانب ومبعوثي دول القرار والمسؤولين في دوائر الأمم المتحدة.
 
* الشؤون الإعلامية: تنشيط موقع البطريركية الالكتروني، ودعم استمرارية إصدار مجلتي (نجم المشرق وبين النهرين) والعديد من الكتب رغم الصعوبات المادية والتقنية، ونتطلع إلى إنشاء إذاعة ومحطة تلفزيون.
 
* تأسيس الرابطة الكلدانية: جاء تأسيس الرابطة للتأكيد على الهوية الثقافية والقومية للمكون الكلداني في كل أنحاء العالم، بعيدا عن المحاور السياسية. كانت الحاجة ماسة لتأسيس هذه الرابطة في هذا الوقت بالذات لتحتضن كل الكلدان وتساعدهم في مواجهة خطر التغيير الجيوسياسي. لذا يتوجب علينا التفكير جدياً كي نكون مستعدين للإجابة على السؤال الذي يطرح نفسه: في حالة دحر تنظيم داعش، أي دور سيكون لنا في سهل نينوى.
 
في الختام: اكرر إن التطورات الدراماتيكية التي طرأت على بلدنا والمنطقة تتطلب منا عملا جماعيا دؤوبا موحدا وتواصلا وتنسيقا للحفاظ على وجودنا الثقافي والاجتماعي والكنسي والسياسي.

قراءة 87 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نشر في شعبنا

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة