لم يكن تكريما لنادية مراد

جريدة سورايا:

عدد  30

 

 

1 2 3
4 5 6
7 8 9
10 11 12
13 14 15
16 17 18
19 20 21
22 23 24
25 26 27
28 29 30

مواقع شعبنا

مشاركة هذا الموضوع

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to Twitter

لم يكن تكريما لنادية مراد

  • الثلاثاء, أيلول 20 2016
  • كتبه 
  • حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط
 

لم يكن تكريما لنادية مراد

زهير كاظم عبود 

 

خلال جلسة ترسيم الناشطة الايزيدية نادية مراد طه سفيرة للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة ، لم يكن تكريما لها بقدر ماكان إنصافا لما لحقها ولحق أهلها من جرائم وتعدي سافر وانتهاك لمجتمعهم المسالم وديانتهم التي ترفض التعدي على الغير مهما كانت دياناتهم .  كان لقب سفيرة النوايا الحسنة تشريفيا واختيارا موفقا بحجم الدموع التي ذرفتها نادية وأخواتها ، بحجم الألم والحزن الذي غلف حياة الآلاف من أبناء هذا المكون الطيب ، وإسهاما تضامنيا مع الأمم المتحدة لتذكيرهم بأن الحياة لا تستقيم بوجود الحروب ، وبانتشار وباء الإرهاب ، وأن الحياة لا تستقر بوجود تلك الجماعات المتطرفة ، وان تبقى حقيقة ما جرى من ويلات وتشريد وتهجير قسري وضياع أعمار وتخريب حياة واستقرار بحاجة لموقف إنساني ، وأن كل المحن والشدائد لا يحلها إلا بالسلام والمحبة والتعايش والانسجام بين البشر . كانت ابنتنا الرائعة نادية خير معبر وسفير ينقل دموعنا وكلماتنا الى المجتمع الدولي ، ونحن أحوج ما نكون لآن نوصل كلامنا وقضايانا الى مثل هذا التجمع ، ونشد على يد نادية فأحلامنا جميعا ليس في التكريم ولافي اللقاءات الدولية ولا حتى في المراكز والمناصب ، إنما تتركز كل أحلامنا ضمن حياتنا البسيطة بين أهلنا وبيوتنا ، بين قرآنا ومزاراتنا ، بين وجوه نألفها ونطمئن إليها .  مهمة نادية مراد اليوم نيابة عن أهلها ، وهي جزء من محنتهم ، ومهمة نادية مراد اليوم كبيرة فهي تتحدث عن المعاناة الإنسانية ، تكليفا ينتظر مساهمات وجهود لإيصال صوت الايزيديين ومعالجة قضاياهم بمنظور إنساني ، ومعاونة الأمم المتحدة في متابعة قضية الأسيرات من النساء وضرورة تحريرهن ومعالجتهن ، وقضية الاتجار بالبشر التي تمارسها بشكل بشع جماعة داعش . كانت جلسة الاستماع الى كلمة نادية مراد وهي تحاول بقدر ما تستطيع ان تحجب دموعها ، لم يفرحها التكريم بقدر ما ترسخ في ذهنها حجم معاناة أهلها كلهم ، وتاريخ أهلها كلهم ، والفرمانات التي طالت أهلها كلهم ، ولنا كل الثقة بقدرة ابنتنا نادية على تحمل تلك المسؤولية بقدر ما تستطيع .  لم يكن اختيار نادية مراد طه كسفيرة للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة تكريما شخصيا بقدر ماكان استجابة لتفهم إنساني للمحنة التي يعيشها الأيزيديون ، فلعلنا نبني أحلامنا في إيجاد حلول لمجتمع مسالم وآمن خالي من الفرمانات والحروب والذبح والاغتصاب وعدم قبول الرأي الأخر والعقيدة الأخرى ، لعلنا نجد منفذا يساهم في إطفاء لهيب النار المشتعل في صدور أهلنا وأخوتنا ويساهم في فك اسر بناتنا ، فشكرا للأمم المتحدة وشكرا لنادية مراد وشكرا لكل من ساهم في إيصال صوت نادية الى المحفل الدولي 

قراءة 28 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نشر في شعبنا

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة